Friday, October 22, 2010

لماذا أحبك


تلومونني .. إني أحبه ...
و كأنكم تلومونني لسعادتي؟؟

كالحمقى أجابوني :
لا بل نحذركِ
من آهات ستنفثينها ..
ومن دموع ستذرفينها..

قلت إلهي ..
لا تآخذني بسفاهتهم ..
كأني أنا سبب جنون المجانين
و غضب كل البراكين ..

لا يدرون أنك قمرٌ لسمائي
فمن أين جمالها بدونك ..

إن كنت لي بصراً
أعشق معه ما أراه
فكيف لي أن لا أحب عيناي.

إن كنت أشمك في عطري
و في ملابسي
و على سريري ..
فكيف لي أن أحب هؤلاء بدونك.

إن كان الأمان بين ذراعيك ..
والحب في عينيك ..
و الدفء يبدأ من يديك ..
والغبطة في ما أسمعه من شفتيك..
فأخبرهم أنت ..
كيف لي أن لا أحبك.

Thursday, August 12, 2010

رد على : عفوا منك أيها الغريب

تلقيت ردا على عفوا منك أيها الغريب .. أحببت أن أنشره لكم
أتيت أسأل عن روح المكان..
عن سعادة طال انتظارها..
عن سر بحثت عن كنهه عمر طويل..
أتيت باحثاً عن عشق دفين..
عمق محيط كبير..
أميرتي الوعد إن طال..
عند الرجال تأكدي انه سوف يجاب..
اذا كنتِِ قد رهنت عمراً من أجلي..
فوالله عمري و عمري مرهون لك..
سوف أزرع بين خصلات شعرك الحرير..
وبين لحظات انتظارك الورد و الاشواق..
سوف أكون السنين التي مضت..
والعمر الذي سوف يأتي..
فما لي غير عينيك..وطريق طويل لقلبك..
سوف أبعث قلبك من جديد..
وسأفجر أشواقك كما البراكين..
سأكون ناراً تقيد من جديد..
حب شارف على الإنطفاء..
و مشاعر دفنت في عمق الكون المديد..
سأعيث الخراب في تلك الأيام..
سوف انهيها كما روما في عهد نيرون..
سوف امحي اي عذاب..
واجول بين تضاريس جسمك ناثرا ورودا وقبلا..
معبراً عن ندمي لتلك الأيام..
حبيبتي..
لقد طال بحثي عن كلمات أعبر بها عن ما يدور بخاطري..
ولكني ادركت الحقيقة..
بأني عاشق لعينيك..
نعم انا عاشق لعينيك..
اذا كانت الحياة بذكراكي..فأتمنى العيش بذكراكي ابد الدهر..
لاني عاشق لعينيك..
لصوتك رقت الطيور..
ولجسدك رائحة الياسمين..
و لصباحك رائحة البرتقال..
كلي لك يا أميرتي..
فبعثيني من جديد..
انثريني ثم اجمعيني..
فقط نادي علي باسمي..
ستجديني كما مارد المصباح..
شبيك لبيك يا أجمل ما خلق ربي..

Thursday, August 5, 2010

عفوا منك أيها الغريب

أتَذكر ؟؟
وعدتك يا توأم الروح الحبيب ..
بدهر من الإنتظار..
و أني لن أتثــاقل من الدقائق و الأيام

و أنت قلت لي ..
حفرتك على جدران قلبي أيتها الغالية
و انت في البال حاضرة
حضور الدم في الوريد
قدر ما كتب لي من عمر مديد

طال غيابك أيها الحبيب ..
أظن أنه آن لي
أن أناديك
بالغريب ؟
مرت السنين الثقال كثقل الجبال
و أنا ..
كالحمقاء ..
أحاكي أقمــار السماء
و أناجي نجوم المساء
لعلي ألمح طيـفاً
يعيد لروحي الحياة ..

طال غيابك أيها الغريب ..
و لقد وافت قلبي المنية ..
و دُفنت أشواقي ..
تحت ركام أحلامي الشقية ..
وأنت ..
لم تظهر حتى للتعزية ..

عاندت الخريف ..و الشتــاء ..
حتى خط على وجهي الزمن ..
قصائد حزن و رثــــاء ..
يرثي فيــها ربيع عمر ضاع كالهبـــــاء ..
و يتوِّج رأسي ...
شيبٌ عنيدٌ ..
يغزو شعري البني بجنون ..
و يطفئ بريق عيناي العسليتــان ..

أيها الغريب .. عفواً منك ..
ذكرني ؟؟
أتيت تســأل عن من ؟؟

Sunday, July 4, 2010

ظننت .. ثم أدركت

ظننت ..
أني سأسير قدما ..

و أني سأمضي في طريقي ..
أنك ستضيع..
وسط الزحام ..
و أني لن ألحظ وجودك ..
و أن الزوايا ..
والأمكنة ..
ستمل من سؤالي عنك ..

ظننت أن الليل ..
قد تعب و آن له أن يسكن ..
وأن دموعي ..
قد محت ملامح القمر ..

و لكني أدركت ...
أني ما زلت أقف هناك ..
تسألني عنك كل الأماكن ..
ألمحك في وجوه الأنام ..

أدركت..
أن الليل لا يكون ليلا ..
إذا لم يكن محملاً بنسائم عطرك ..
و أن القمر ..
يكتسب ملامحا ..
عندما ألمح نور عينيك فيه ..

أدركت ..
أني كلما أغمضت عيناي ..
أشعر بأنفاسك .. مع أنفاسي
و بهمساتك وسط زحمة المكان ..
و قسوة الزمان ..

ظننت أني سأقود ما تبقى من أيام حياتي ..
و لكني أدركت ..
أني لا أحسن القيادة بدونك.

ما أحلى حياتي.. بألمـــي

قلت لــها بتأفف؟
ما هذا المكان ؟

رمقتني بنظرة من تحت نظاراتها .. و قالت..
و كأنك لا تعرفين المكان ..
و لا تحبين المكان ..

قلت لها ..
بل المكان غريب ..
و موحش؟

قالت..
أتقصدين بدونه ؟

أخفضت رأسي و تظاهرت أني لم أسمع ..
تمتمت بكلمات ..
ثم قلت لها ..
هل من خطأ في المكـــان ؟

قالت : بل أنت الخطــأ ..

سألتــها: و النـــاس ؟
أشعر أنهم غربـــاء ..
أنظري إلى نظراتهم ؟
لماذا هذا يضحك ؟
و لماذا هذه تبتسم ؟

أمسكت يدي و قالت لي ..
صغيرتي ..
بل أنت من تشعر بالغربة ..
هذا يضحك لسماعه نكتة ربما ..
و تلك تبتسم مرحبة بصديقتها ..
و أنت ..
لا تغمرك سوى الوحشة ..
و الغربة ..
يا ابنتي ..
انسيـــه ...
لا تطرقي أبواب الماضي ..
و لا تكوني ...
قاطعتهـــا ... أمـــــــــي ...
قلتها بصوت يرتجف .. أرجوكي ...
لا تبدأي ...
هل ترين عيناي ..
سأقلعهما إن رأيت يومــا أحدا سواه ..
أشرت إلى صدري ...
و قلت ..
وعدت نفسي أنه سيقف عن النبض ..
إن مال يومــا لأحد غيره ..

ثم ...
عن أي ماضٍ تتحدثين ..
إنه بداخلي ...
أشعر به بداخلي ...
كلمــا أتنفس ..
تدخل رائحته مع أنفاسي ..
أسماء النـــاس ...
جميعها .. كاسمه ..
هل تعلميـــن كم ناديت شخصــا باسمه ..
أتعلمين لماذا أذهب إلى هنا و هناك ..
فقط لألملم بضع لحظــات عشناها معا ...
أعيشها كما لو كان بجانبي ..
ممسكا يدي ..
أعيشها .. كما لو كانت عمرا مديــدا..
أتعلمين أني أشم رائحة عطره على يدي ..
و في أنفاسي ..

أجل .. أنه ماض أعيشه بكل جوارحي ..
أرجوكي .. لا ترغميني على عيش الحاضر ..
و لا أن أطيل النظر إلى المستقبل ..
ما الرائع أن يكون لي مستقبل .. هو ليس فيه؟

تسكتنا ضوضاء المكان ..
و تسرقنا أحاديث الناس المتداخلة ..
لأشعر مرة أخرى ..
بغربة عن المكان ..
و عن الناس ..
..
أنظر لأمـــي .. أشعر أنها أصبحت بعيدة ..
أمسك يدها مبتسمة ..
و أقول لها ..
أمي ..
لا يهم من الخطـــــأ ..
إن كنت أنا ..
أو المكــان ..
ما أحلى حياتي.. بألمـــي ...
و ما أروعها .. كونك أمـــــي ..

Friday, July 2, 2010

من أكون؟

مدينتي ؟
نسيت إلى أي المدن أنتمي ؟
إسمي؟
نسيت أي الأحرف يحويها ؟
و أنــــا ..
لا تسألني من أنا ..
و لا من أكون ..
فمنذ أن افترقنا ..
لم يعد لهذا الكون ..
من وجود ..

أترى كومة الخراب ..

هناك ؟ أتراها ..
هذه وعوده الكاذبة ..
و هباء كلامه المنثور في رأسي ..
هذه كلها ..
شظايا أحلامي المشوهة ..
و جروحي المتعفنة ...

كلما اعتصر قلبي الحنين ..

و أسافر للمدى البعيد ..
أرى نفسي من أكون ...
و أتذكر من أكون ..

أنا أمرأة .. لا تنتمي من دونه إلى جنس النســـاء

التـــلة

لا أدري كم مضى من الوقت .. و أنا أنتظرك عند تلك التلة ..
فمنذ رحلت عنا .. نسيت حساب الوقت ..
كنت عندما أرى الشمس راحلة خلف الجبل ... أركض إليها باكية .. أرجوها أن لا تذهب ..
و أن تنتظرك معي ... لكنها ما التفتت إلي يوماً ... و كانت تتــابع رحيلها ..
كنت أرجوها مرددة كلماتك .. لا تقلقي يا صغيرتي .. سأعود قبل رحيل الشمس ...
لا أدري إن فهمت كلماتي يوماً .. كلماتي .. التي كانت تموت اختناقاً تحت دموعي ..

الشمس رحلت ... و رحلت .. و رحلت ... و ما زالت ترحل حتى يومنا هذا ...

وأنت ... لم تعد .. أبداً .. إلى الآن ..

كنت أقضي ساعات عند تلك التلة .. تحت شجرة الزيتون .. أتذكرها ..

كانت تحنو علي دائماً ... عنما أتعب .. أغفو قليلاً تحت ظلالها ..
تعطر هبات نسيم الهواء .. برائحة ورق الزيتون .. لأجلي .. أتذكر كم أحب رائحة الزيتون ..
و إذا ما أرادت إيقاظي .. تسمح لخيوط الشمس بمداعبة و جهي ..
فيوقظني دفئها ... وما إن أفتح عيني .. حتى أركض مسرعة لتلك التلة ..
معتقدة أن الشمس أيقظتني .. لأنك أتيــــــــــــت ...
أحدق في الأفق قليلاً .. أو كثيـراً .. أبحث عنك بين دموعي الصامتة ..
لعلي .. ألمح شيئاً من ملامحك .. لكني لم أرى شيئا أبداً ..
لا تظنن أني نسيت ملامحك ... ربما تغيرت خطوط وجهك قليلاً ..
فأمي تغيرت ملامحها أيضاً .. لكنها ما زالت جميلة ..
فهي أيضاً بانتظارك .. ولن تمل أبداً .. لا هي ولا دموعها .. من انتظارك ..
و أنا أيضاً ... أخشى أنك لن تعرفني .. ربما ستميز شبهي بأمي ..
لي عيناها .. و أنفها ... و نعومة شعرها ...
و لي أيضاً ... عنادك و إصرارك ..

تناديني أوراق الزيتون .. و زقزقة العصافير .. لأعود أدراجي ... فحان مغيب الشمس ..

ما عدت أبكي عند رحيلها خلف الجبل ... لأنها همست لي يوما ..
أنها تبحث عنك في الجهة الأخرى ... رجوتها أن تأخذني معها ...
لكنها .. كالعادة .. ما استجابت يوماً لرجائي .. و لا لدموعي ..

أودع الجميع بابتسامة و دمعة ... و أغمض عيناي للحظات ..

و أصلي لرب السماء و الأرض .. و الشمس و القمر .. و التين و الزيتون ..
فترجف روحي و قلبي خشوعاً .. راجية من العي القدير أن يجلبك إلينا .. أو يأخذنا إليك ...

منذ ذلك الحين و أنا أنتظر ... أحدق .. و أصلي ... و أنــــت ... لم تــاتي بعد ..

فعلى ما يبدو ... أننا نحن .. ذاهبون إلــيك ...

بقـــــايا ليل

كل ليلة .. و الجميع نيام .. أتسلل إلى نافذتي .. لأشعل سيجارة ..

لتغمرني سعادة عارمة .. ربما لأنها سيجارة آخر الليل ..


أحرق و إياها ما لا أرغب به من تراكمات يومي الممل ...



ولا أدري كيف يغافلني ليلي .. و سيجارتي ..


ليأخذاني إلى ما هو أبعد من يومي ..


لأجد نفسي .. كما لو كنت البارحة ..


جالسا و فنجان قهوتي المعتاد ..


منتظراً .. بشوق يحرقني ...


و عيناي تجوبان المكان بحثا عنها ..


أحاول جاهداً أن أخفي توتري ...


متظاهرا بقراءتي الجريدة تارة ..


و خلف نظارتي تارة ..




و ها هي .. كعادتها .. تبهر الجميع بما فيهم أنا .. بطلتها ..


أشعر بفخر .. أن من أبهرت الجميع .. هي امرأتي ..


فأخفي ابتسامة غرور تكاد ترتسم على وجهي ..


برشفة من القهوة ..


لأرفع عيني .. لأرى كماً من الجمال أمامي ..


فتغمرني رغبة جامحة بأخذها بين أحضاني ..


غير مبالٍ للمكان .. ولا لإحد ..




ها هي .. تسحرني كعادتها .. بجلستها المتمايلة ..


و ضحكتها الساحرة ...


غالباً .. ما كان يطول بنا الحديث ...


و إن كان بعضه مكرراً ..


ليس لملل يحيط جلستنا ..


بل لإنشغالي عن كلامها ..


بسحر و جمال عينيها ..


وبراءة وجهها الجميل ..




وكلما أحست أني أصبحت بعيدا ..


و لا أصغي لحديثها ..


تمسك بيدي ..


و يا ويلاه ... تظن أنها أيقظتني ..


و ما تدري ما فعلت بي بتلك اللمسة ..


أدنو منها قليلا .. ممسكا يدها بقوة


فأشعر بارتباك أنفاسها .. و حرارة جسدي ..


تحاول إكمال قصتها .. و أنا .. أداعب أصابع يدها ..


ناظراً في تفاصيل ملامحها ..


تحاول الإسترسال في حديثها .. بصوت طفولي يرتجف ..


أسمع من خلاله ضربات قلبها ..


و تسارع أنفاسها ..


أدنو منها أكثر .. لأسألها .. هل أنت خائفة ؟


تغمض عينيها ..


تأخذ نفسا .. و تقول:


بل أنا أحبك ..


حدود الجنون .. و خارج إطار المنطق .. و العقل ..


أحبك .. كما لم يحب أحد من قبل ..


أحبك .. بلغة لا يتداولها البشر ..


لم يعرفوها قبلاً .. و لا بعداً ..




ألمح دموعا بعينيها ..


أتجاهلها .. ضعفا مني ...


ولكني أخفي ضعفي ..


خلف
رجولتي الحمقاء ..

أرتبك .. فأتناول سيجارة أخرى ..


لأجد نفسي كما بدأت ..


خلف نافذتي ...


و الجميع نيام ..


لأدرك .. أن كل هذا ..


مجرد .. بقايـــــــا ...


يخبؤها لي .. بقــــــــايا ليل ..




فكل ما بقي لي منها ..


هو بقايا ليل .. يذكرني بها ..


و بقايا شوق .. توقظه ذكريات آخر الليل ..




كل ما بقي لي منها ..


هو بقايا ليل .. يتمنى معي ..


أن يرجع زماننا ..


لأعيد ما أضاعه غروري ..


و ما سرقته مني أيامي ...


كل ما بقي لي ..


بقايا ليل .. ألعن وإياه ..


كبريائي .. و رجولتي الحمقــاء ..


كل ما بقي لي ..


بقايا ليل .. حالــك ..


ألمح في ظلمــاته ..


بقايا ابتسامة دافئة ..


لطالما كانت تشرق أيامي ..


و تسعدني ..



كل ما بقي ..


بقايا ليل ..


يحمل في طياته ..


بقايا رائحتها العطرة ..


و ملامحها الناعمة ..




بقايا ليل .. يعاتبني ..


و ألم يعصرني ..


و حسرة تقتلني ..


وشوق يحرقني ..


من أجل لمسة أخرى ..


قبلة .. لا بل هي كلها ما أريد ..


أحبها .. أريد أن أسمعها إيــاها ..


كل ما بقي ..


رجولة .. أمقتهـــا ..


وحبيبة ضيعتهـــا ..


إلهي كم أفتقدهـــا ..


أدري .. أني كنت أحمق ..


بل أنا الحماقة بعينهـا ...



ألمح ضوءا في السماء ..


لأدرك أن بزوغ الشمس قد قرب ..


و ان يوما جديد .. سيبدأ ..


لأدرك ...


أن كل ما تبقى ...


بقايا ليل قاسٍ.. و قهوةٍ باردة .. و أعقابَ سجائر..

ذلك .. كل مابقي

ارحل عني

لن أنسى تلك الليلة ..
حين عم الصمت بيننا ..

لم تكن سوى لحظات ..

تلك التي ساد فيها السكون ..
و ضاعت فيها الكلمات ..
و مع انها لم تكن سوى لحظات ..
إلا أنني .. و لأول مرة ..
شعرت بطول سنيني معك ..
و ثقل ذكرياتي معك ..
وربما .. بتــفاهة أحلامي .. و آمالي معك ..

شعرت .. بما لم أشعر به قبلا ..


و أنا معك ..

لم أكن لأشعر ببرودة الشتاء ..
لطالما .. كنت أستدفء بقربك ...

و أنا معك ..

لم أكن لأشعر بتعب ..
فقد كانت ذراعيك ملاذاً ..
أرتاح فيهما من قساوة يومي ..

و أنا معك ..

لم أكن لأشعر بوقت أو زمن ..
فقد كنت بين أحضانك ..
طفلة مدللة ..
لا تكبر ..

و لكن في تلك اللحظة ..

و أنا معك ..
امتدت أيادي الشتاء قارصة جسدي ..
أدركت ضياع سنين طوال من عمري ..
و أنا معك ..
شعرت .. بأن لي قلباً ينفطر ..
و ظهراً .. قد طعن ..
و كرامة .. قد جرحت ..
وذكريات .. لطخت ..

هناك امرأة أخرى إذن ..

هل أخبرتها أنك تريد أن تشيخ معها ..
و أنك ترى فيها أما لأولادك ..

هل أخبرتها ..

أن لها ابتسامة ..
ساحرة .. تنسيك تعبك ..
و هم يومك ..




وهل بنيت لها ..

بيتــاً من أحلام و آمال ..
وأنه لن يكون هناك سواها ..
لتعيش من أجلها ..

كيف هي رائحتها ؟

هل تسكرك كما النبيذ ؟
كم من مرة ارتميت بأحضانها ؟
وهل تطيل النظر في عينيها ..
وأصابعك تداعب وجهها ..
لا بد أنك أخبرتها كم تحبها ؟

على كلٍ .. إذهب .. و ارحل عني ..

كما يقولون "الله معك"
ولكن هذه المرة لن أقول :
"وقلبي معك"
فذلك الجزء الصغير من جسدي ..
الذي لطالما احتواك ..
و لم يكن لينبض إلا لأجلك ..
ولم يتسع إلا لك ..
فقد نبضه ..
و إحساسه ..
إنه يختنق ..
لا شكراً .. لا تحاول إنعاشه ..
اتركه ..
دعه ينزف ...
لعله يفقد الذاكرة ..
ويغيب عن الوعي ..
سيعود للحياة ..
و لكن لحياة .. أنت لست فيها ..
لحياة لا أكون فيها معك

أنا و المطر

أحب دغدغة قطرات المطر لوجهي ..

و كأنه يغسل ملامحي الحزينة ..


ليرسم ابتسامة على شفاهي ..


ابتسامة تختلط معها دموعي ..


و قطرات المطر ...




مع المطر ..


أعشق صوت فيروز ..


تأسرني داخل عالمها ..


لأعيش قصة كل كلمة ..


و نغمة ..


لأجد نفسي تارة ..


أنظر إلى الوادي ..


لعلي ألمح أثراً لشادي ..


و تارة ..


أنظر إلى مفرق الطريق ..


لأجده وحيدا..




مثل هطول المطر ..


أدرك كيف أن لبعض منا..


أحلاما تتساقط بسرعة من السماء ...


إلى أن تصل إلى الأرض .. فتختفي.




هنا بالذات ..


يوقظنا صوت شظايا أحلامنا المتكسرة ..


فيحاول بعضنا أن يتدارك ألمه ..


فيلملم بقايا .. أمل خائب ..


و نفس محطمة ..


ينظر حوله .. باحثا عما يتكئ عليه ..


فلا يجد غير كومة من أحلام ضائعة ..


و حرقة .. تملأ نفسه المنكسرة ..






ها قد توقف المطر ..


ممم .. يا لتلك الرائحة ..


أحب رائحة المطر ..


إنها تبعث بدفء في أنفاسي ..


ترسم ابتسامة على شفاهي ..


و لكن هذه المرة.. دون دموع...


أجوب بعيني ما حولي ..


فأرى كل ما هو جميل ..






الشرفة .. هي ذاتها .. و لكنها تبدو أجمل


وذلك المفرق في آخر الطريق ..


لقد امتلأ بأناس يضحكون ..


و أولاد .. يركضون..


ويرشقون بعضهم بماء المطر ..


أغمض عيني .. فتخرج تنهيــدة من أعماق قلبي ..


لا أدري إن سمعها من حولي ..


و لكني رأيت .. أن بعد الدموع ..


و المطر ..


ما هو جميل و دافئ ..


تماما ...


كما يمتلأ الوادي بمياه المطر ..


ليضيئ ربيعه الأخضر ...




ها قد امتلأ مفرق الطريق.. بأحباب و عشاق ...


تماما كما غنت فيروز ..




أدركت .. أنه لا بأس أن أبتل بدموعي .. والمطر ..


فيبرد قلبي المجروح ..


قد يجبر شيئا .. من الأشياء المكسورة ..


كما قلت في البداية ..


ستغسل ملامحي الحزينة ..


و سترسم ابتسامة على شفاهي ..


ابتسامة .. تختلط معها دموعي ..


و قطرات المطر ...

أيـــــــــــــــام عمري

كنت دائما أتساءل ..


في كل ليلة آوي فيها ..

إلى وسادتي ..

هل من غد ينتظرني ؟



كنت أصلي دائما ..

إلهي .. مازال عندي الكثير ..

زد علي من عزيمتي ..

و ألهمني الصبر رباه ..

وأظل أدعوا ..

إلى أن يثقل النعاس جفوني ...



ولا أشعر بنفسي ..

إلا و أشعة الشمس تتسلل من طرف الستار ..

توقظني...

فأدرك أن يوما جديدا ينتظرني ...

آخذ نفسا عميقا ..

و أستجمع كل ما هو إيجابي ..

و أمضي في يومي .. متوكلة على خالق الكون..



عشت أيــاما تمنيت فيها من الزمان ..

أن يتركني في خانة النسيان ...

لأعيش أجمل لحظات ..

لا أدري إن كانت ستتكرر ...



وأخرى توسلت فيها لرب السماء ..

لم استجبت لي ربـــاه ؟؟

لا أريد أن أشهد يوما جديدا ..



كم من مرة أبيت أن يغلبني .. انكساري ..

فآوي لأمي الحنون .. أنا و دموعي

لأنسى بين أحضانها ما يغمني ..

و أستجمع منها ما يسرني ..



هذه هي باختصار ..

نسخة من أيامي التي مررت بها ..

أيامي على مدى ثلاثون عاما ..



منها الكثير ما أفتخر به .. و أحبه

وقليل منها ما أمقته ..

لا أدري إن كنت سأشهد أياما أخرى ..

و لا أدري أي جديد ينتظرني ...

و لكني أتمنى ..

أن لا تكون مجرد أيام ..

تزيد من سنين عمري ..

Tuesday, June 22, 2010

على رسلك أيها ... الرجل


ماذا تظنني ؟
إفتح عينيك وانظر جيداً ..
فمن تقف أمامك ..
ليست جبلا يصد رياح غضبك العاتية ..
و ليست شاطئا يتلقى ضربات أمواجك الهائجة ..
وإن كنت كذلك في كثير من المرات ..
فأنا .. قد سأمت ..

ســـأمت أنــين ألمــــــــــي ..
ألمــــــــي .. الذي لم تحرك له ساكنا ..
سأمت انتظار يوم ..
تلملمني فيه أحضانك ..
أو حتى ابتسامة ..
ليـشرق بها صباحي ..

أتســـاءلت يوماً..
لم كلما حاصرك إحباطٌ ..
أو عصف بك غضبٌ لا تجد له مصدًا ..
تلجـأ لهذا الجبـــل .. و ذلك الشاطئ ..
لهذه المرأة .. التي تقف أمامك ..
لإدراكك تماما .. أنها ليست مجرد امرأة ..
لأنك لولاها .. لما كنت لتشعربعظمتك ..
و ما كنت لتشم رائحة الجنة تحت أقدامها ..

أتعلم شيئاً ..نحن النساء ..
ندرك ما لا تدركونه أنتم معشر الرجال ..
وهو أننا الأقوى .. لأننـــــا خلقنا الأضعف..
ولكني ..
تعبت من كوني دائما ... الأقوى
و أريد من يذكرني ... بضعــفي